الفاضل الهندي
168
كشف اللثام ( ط . ج )
تقليد الأفضل ، وإن تساويا قلد من شاء منهما كما في المنتهى ( 1 ) ونهاية الإحكام ، وفي الأخير ( 2 ) : احتمال وجوب الأربع واثنتين ( 3 ) . ( ولو فقد البصير العلم والظن ) بنفسه ، لكونه عاميا لا يعرف أمارات القبلة ، وإن عرف ( قلد كالأعمى ) لأن فقد البصيرة أشد من فقد البصر ، مع أصل البراءة من الأربع ، ولزوم الحرج لو وجبت ، أو وجب التعلم ، كما يقلد في جميع الأحكام . أما من لا يعرف لكنه إذا عرف فعليه التعلم كما في التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) والذكرى ( 6 ) والدروس ( 7 ) والبيان ( 8 ) لتمكنه من العلم فلا يغنيه الظن بخلافه في سائر الأحكام ، لما في تعلمها من المشقة وطول الزمان ، بخلاف أدلة القبلة . قال الشهيد : سواء كان يريد السفر أو لا ، لأن الحاجة قد تعرض بمجرد مفارقة الوطن ( 9 ) . قلت : لا يقال إنما يسهل تعرف الجدي مثلا ، وإن من وقف بحيث حاذى منكبه الأيمن كان مستقبلا ، ومعرفة مجرد ذلك تقليد . وأما دليل كونه مستقبلا إذا حاذى منكبه الأيمن فهو إما الاجماع ، أو الخبر ، أو البرهان الرياضي . فهو كسائر أدلة سائر الأحكام ، مع أن النص إنما ورد بالجدي ( 10 ) على وجهين . وما بين المشرق والمغرب قبلة كما مر ، وهو مع ضعف الطريق مخصوص ببعض الآفاق ، ولا إجماع ( 11 ) على سائر العلامات ، وإنما استنبطت بالبراهين الرياضية .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : ص 221 س 10 . ( 2 ) في ب ( الآخر ) . ( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 398 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 24 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 397 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 165 س 2 . ( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 159 درس 35 . ( 8 ) البيان : ص 54 . ( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 165 س 3 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 222 ، ب 5 من أبواب القبلة . ( 11 ) في ط ( والاجماع ) .